الشيخ محمد تقي التستري

123

قاموس الرجال

قال : وكانت توقيعات صاحب الأمر - عليه السّلام - تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخواصّ أبيه - عليه السّلام - بالأمر والنهي والأجوبة عمّا تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن - عليه السّلام - فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّي عثمان - رحمه اللّه ورضي عنه - وغسّله ابنه وتولّى القيام به ، وحصل الأمر كلّه مردودا إليه ( إلى أن قال ) وقال جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري البزّاز عن جماعة من الشيعة ، منهم : عليّ بن بلال ، وأحمد بن هلال ، ومحمّد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيّوب بن نوح - في خبر طويل مشهور - قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ - عليه السّلام - نسأله عن الحجّة - عليه السّلام - وفي مجلسه أربعون رجلا ؛ فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له : يا ابن رسول اللّه أريد أن أسالك عن أمر أنت أعلم به منّى ( إلى أن قال ) قال : فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله ، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه . قال أبو نصر هبة اللّه : وقبر عثمان بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في أوّل الموضع المعروف ب « درب جبلة » في مسجد الدرب يمنة الداخل إليه ، والقبر في نفس قبلة المسجد . قال الشيخ - رحمه اللّه - : رأيت قبره في الموضع الّذي ذكره ، وكان بني في وجهه حائط وبه محراب المسجد وإلى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم ، فكنّا ندخل إليه ونزوره مشاهرة ؛ وكذلك من وقت دخولي بغداد - وهي سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيّف وثلاثين وأربعمائة - ثمّ نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمّد بن الفرج وأبرز القبر إلى برّا ، وعمل عليه صندوقا ، وهو مسقّف يدخل إليه من أراده ويزوره ، ويتبرّك جيران المحلة بزيارته ويقولون : هو رجل صالح ، وربما قالوا : هو ابن داية الحسين